محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
82
الأصيلي في أنساب الطالبين
حرصا عليها ، ولا ابتغينا ملكا الّا لنردّ على هذه الامّة ألفتها ، ونردّها إلى معالم دينها ، ولتعلم سنّة نبيّها صلّى اللّه عليه وآله . وبالاسناد المذكور ، حدّثني محمّد بن القاسم بن أبي شيبة ، حدّثني أبو سلمة ، قال : كنت مع إبراهيم بن عبد اللّه بالبصرة ، فأتاه أناس بمال ، فقالوا : يا بن رسول اللّه قد أتيناك بمال تستعين به ، فقال : من كان عنده شيء فليعن به أخاه ، وأمّا أن آخذه فلا ، ثمّ قال : هل هي الّا سيرة علي بن أبي طالب أو النار « 1 » . وبالاسناد المذكور مرفوعا إلى يحيى ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن موسى ، قال : حدّثني أبي ، قال : كان إبراهيم بن عبد اللّه كثيرا ما يتمثّل : قاتل فانّك لو تكون بدومة * في رأس قلّة حصنها لم تخلد واصبر على الجليّ تكن من أهلها * يوما وذاك سناءها لا تخمد وبالاسناد المرفوع إلى يحيى ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه إسماعيل بن يعقوب ، قال : ذكر عبد اللّه بن الحسن بن إبراهيم أن إبراهيم بن عبد اللّه قال شعرا وهو متوار : أيا أخويّ اليوم انّ أخاكما * به علّة أعيت على المتجبّر « 2 » وانّ شفاء علّتي ودواؤها * كراديس خيل في العجاجة ضمّر أبو عامر فيها رئيس كأنّها * خطاطيف تغشى حجرة المتكبّر هذا أبو عامر الذي عناه عبد اللّه بن عامر السلمي . وبالاسناد المذكور ، قال : حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، قال : ذكر عبد اللّه بن حسن بن إبراهيم أنّ جدّه إبراهيم بن عبد اللّه كان يقول أيضا وهو متوار :
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 222 ، وفيه : عن أبي سلمة بن النجّار ، قال : كنّا بالبصرة إذ أتاه قوم من الدهجرانيّة أصحاب الضياع ، فقالوا : يا بن رسول اللّه انّا قوم لسنا من العرب ، وليس لأحد علينا عقد ولا ولاء ، وقد أتيناك بمال فاستعن به ، فقال : من كان عنده مال فليعن به أخاه ، فامّا أن آخذه فلا ، ثمّ قال : هل هي الّا سيرة علي بن أبي طالب أو النار . ( 2 ) في « ن » : المتحيّر .